الشيخ محمد اليعقوبي

106

فقه الخلاف

المسائل الشرعية حتى المستحدثة ليس حادثاً . 3 - ان الظاهر من سؤال إسحاق انه كان يريد بالحوادث الواقعة القضايا التي كانوا يفزعون فيها إلى الإمام في حال حضوره وليست هي الا مستحدثات الأمور والوقائع والقضايا التي لا يعرفون موقفهم الشرعي منها كالفدرالية والاحتلال والعنف الطائفي مما نعيشه اليوم . 4 - ان الحدوث لغةً يعني ( ( كونُ الشيء بعدَ أن لم يكُن ، وإحداثُه : إيجادُه ، والحادثة النازلة العارضة وجمعها حوادث ) ) « 1 » ولا يتضمن معناها اشتراط عدم التكرار بل لا معنى لهذا الشرط في الوقائع التي تسمى حوادث وهي تقع وتنتهي وغير قابلة للتكرار وكذا الكلام الذي يسمى حديث أي الوقوع ، فمسألة الهلال في كل شهر تعتبر واقعة جديدة تفزع فيها الأمة إلى قادتها وهذا لا يؤثر في كون الحكم في الواقعة من حيث رؤية الهلال أو إتمام عدة الشهر إذ أن لجوءهم إلى إمامهم قد يكون لخبرته في تطبيق الحكم المعلوم على الحادثة التي وقعت لهم . ثم أشار ( دام ظله ) إلى الخلاف في تفسير الحوادث التي أمروا بالرجوع فيها إلى الفقهاء بأنها خصوص المسائل الشرعية المستحدثة - كما اختاره هو ( دام ظله ) - أم مطلق ما يرجع به إلى الرؤساء فتشمل الأمور العامة ومنها الهلال ، ونقل مضمون قول الشيخ الأنصاري وردّ عليه وقد آثرنا نقل نص الشيخ الأنصاري ليتضح المقصود ثم ننقل ردود السيد الأستاذ عليها فقد ذكر الشيخ الأنصاري وجوهاً لاستبعاد ان يراد بالحوادث حكم الحوادث فأفاد ( قدس سره ) : ( ( وأما تخصيصها بخصوص المسائل الشرعية فبعيد من وجوه : منها : ان الظاهر وكول نفس الحادثة إليه ليباشر أمرها أو استنابة لا الرجوع في حكمها إليه . ومنها : التعليل بكونهم حجتي عليكم وأنا حجة الله فإنه إنما يناسب الأمور

--> ( 1 ) قاله الراغب في المفردات .